محمد رضا الطبسي النجفي

279

الشيعة والرجعة

إمام الملة والدين الامام الاصفهاني « * » رضوان اللّه عليه قال - ره - في جواب

--> ( * ) هو السيد أبو الحسن بن السيد محمد بن السيد عبد الحميد الاصفهاني ، المولود في قرية ( مديسه ) من قرى أصفهان سنة 1274 هج وقرء مبادئ العلوم فيها على علمائها ثم انتقل إلى أصفهان وقد كانت في ذلك اليوم مركزا من مراكز العلم ، فاشتغل بالدرس هناك على علمائها في الفقه والأصول وغيرهما ، ثم سافر إلى العراق لزيارة الأئمة « ع » واستوطن في النجف الأشرف ، وقرء مدة على الآية المحقق الرشتي - ره - ثم لحق واتصل بالآية المثلى خاتم المحققين والأصوليين الأعلم الأكمل في عصره باتفاق المخالف والموافق المولى الشيخ محمد كاظم الخراساني أعلى اللّه مقامه وكان - ره - من أخصائه وأقرب تلاميذه وفي زمانه كان يدرس الكتابين الجليلين ( الرسائل ، والكفاية وكان المشار اليه بالبنان لدى الأعلام لما عرف عنه من دقة النظر واستقامة السليقة إلى أن توفى الامام الخراساني رحمه اللّه في 19 شهر ذي الحجة الحرام سنة 1329 هج فكان خليفته والشاغل لمنصبه الديني العظيم في الدرس والتقليد وأول قطر من أقطار الشيعة رجع اليه وطلب منه التقليد هم أهل خراسان على ما سمعت منه قدس سره ، وقد أرجع الامام الشيرازي التقى النقي - ره - إحتياطاته اليه في عصره لما رأى فيه من الصلاح والقابلية لأمر الأمة ، وقد نقل لي الفاضل المرحوم السيد محمد هادي بن السيد العالم السيد عباس الاصفهاني الفشاركي ان جماعة من الأعراب سألوا من المرحوم الآية الشيرازي - ره - في أمر التقليد وانهم لمن يرجع فيه ؟ فأجاب ( السيد أبو الحسن والشريعة الاصفهاني ) ثم توسعت دائرة الزعامة الدينية بعد وفاة الآيات الثلاث زملائه ومعاصريه ( النايني ، واليزدي ، والعراقي ) فاجتمعت كلمة الأمة الشيعية بل الأمة الاسلامية أجمع على مرجعيته وبلغ صيته العلمي مشارق الأرض ومغاربها فصار مرجعا وحيدا وملاذا فريدا جامعا للصفات الحسنة والملكات الرائعة اللائقة لمرجعيته وبزغ في القرن الرابع عشر كالشمس بين الكواكب مجددا للمذهب حافظا للشريعة ملاذا للأمة وكان - ره - عالما عادلا فقيها أصوليا سخيا شجاعا عارفا بالتدبير فهاما محبوبا لدى الجميع وله اليد البيضاء -